أمين ترمس العاملي
91
بحوث حول روايات الكافي
اختلاف اللّفظ . . . ؟ ! الكليني بريء ! ! وقال : بعض الأحاديث تكون طويلة . . . وهذا السبب هو نفسه الذي جعل الكليني يقتطع جزءا من الحديث الذي يتّصف بهذه الصفة ويدرج ما اقتطعه منه في باب آخر لتوافر المناسبة بينهما كروايته مثلا في باب ( صوم الحائض والمستحاضة ) . . . فقد اقتطع ذيل الحديث ورواه في باب ( الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ) . . . الخ « 1 » . أقول : لقد تمادى الكاتب كثيرا في نسبة هذه الأوهام والأباطيل إلى ثقة الإسلام وهو بريء منها براءة الذئب من دم يوسف عليه السّلام . والروايتان المشار اليهما هما اللتان تقدّم الكلام عنهما آنفا ، وقد تشابها في الذيل فتوهّم الكاتب أن الشيخ الكليني هو الذي اقتطع الذيل وذكره مرة أخرى . وأنا ذاكر لكلتيهما حتى تقف - عزيزي القارئ - على زيف ما يقول : قال في مكاتبة ابن مهزيار : « . . . فكتب عليه السّلام تقضي صومها ولا تقضي صلاتها . إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يأمر فاطمة ( صلوات اللّه عليها ) والمؤمنات من نسائه بذلك » « 2 » . وفي رواية زرارة : « . . . قال : ليس عليها أن تقضي الصلاة وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان . ثمّ أقبل عليّ وقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يأمر بذلك
--> ( 1 ) الكتاب : ص 255 . ( 2 ) الكافي : ج 4 ص 136 ك الصيام ب 55 ح 6 .